الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

527

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وكانت الثّانية نفلا له ، كما فعله رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ببطن النّخل . وفي أن يصلَّي بكلّ فرقة ركعة إن كانت الصّلاة ركعتين . وفي أنّ يصلَّي مع الفرقة الأولى ركعة ومع الثّانية ركعتين ، أو بالعكس إذا كانت ثلاثيّة . وفي الكافي ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : صلَّى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بأصحابه في غزوة ذات الرّقاع صلاة الخوف . ففرّق أصحابه فرقتين ، أقام فرقة بإزاء العدوّ وفرقة خلفه . فكبّر وكبّروا . فقرأ وأنصتوا . وركع فركعوا . وسجد وسجدوا . ثمّ استمرّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قائما وصلَّوا لأنفسهم ركعة . ثمّ سلَّم بعضهم على بعض . ثمّ خرجوا إلى أصحابهم فقاموا بإزاء العدوّ . وجاء أصحابهم . فقاموا خلف رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فصلَّى بهم ركعة ، ثمّ تشهّد وسلَّم عليهم . فقاموا وصلَّوا لأنفسهم ركعة . ثمّ سلَّم بعضهم على بعض . عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ( 2 ) ، عن ابن عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن صلاة الخوف ؟ قال : يقوم الإمام . وتجيء طائفة من أصحابه . فيقومون خلفه وطائفة بإزاء العدوّ . فيصلَّي بهم الإمام ركعة . ثمّ يقوم ويقومون معه . فيمثل قائما ويصلَّون الرّكعة . [ الثّانية . ثمّ يسلَّم بعضهم على بعض . ثمّ ينصرفون فيقومون في مقام أصحابهم . ويجيء الآخرون فيقومون خلف الإمام . فيصلي بهم الركعة الثانية ] ( 3 ) ثمّ يجلس الإمام فيقومون هم فيصلَّون ركعة أخرى . ثمّ يسلَّم عليهم فينصرفون بتسليمه . قال : وفي المغرب مثل ذلك ، يقوم الإمام . وتجيء طائفة فيقومون خلفه . ثمّ يصلَّي بهم ركعة . ثمّ يقوم ويقومون . فيمثل الإمام قائما . فيصلَّون ركعتين . فيتشهّدون . ويسلَّم بعضهم على بعض . ثمّ ينصرفون فيقومون في موقف أصحابهم . ويجيء الآخرون . ويقومون في موقف أصحابهم خلف الإمام . فيصلَّي بهم ركعة يقرأ فيها . ثمّ يجلس فيتشهّد . ثمّ يقوم ويقومون معه ويصلَّي بهم ركعة أخرى . ثمّ يجلس ويقومون هم فيتمّون ركعة أخرى . ثمّ يسلَّم عليهم .

--> 1 - الكافي 3 / 456 ، ح 2 . 2 - نفس المصدر 3 / 455 ، ح 1 . 3 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .